بدايات فريدريك إنجلز

ولد فريدريك إنجل في 28 تشرين الثاني من عام 1820 في بارمن في بروسيا والتي هي الآن جزء من ألمانيا. هو الابن

الأكبر لفريدريك الأب وإليزابيث فون هار، ولديه سبعة أخوة.

كانت بارمن مركزًا صناعيًا وكان والده صاحب معمل نسيج ثري جدًا. وبالرغم من أنَّ والدي إنجلز مسيحيين ينتميان إلى المذهب البروتستانتي وتربى على مبادئهم إلا أنه في النهاية كبر ليصبح ماديا.

أصيبت والدته بخيبة أمل كبيرة وشعرت بالخوف عليه بسبب سلوكه هذا الطريق في الحياة. بعمر السابعة عشر خرج من المدرسة الثانوية بسبب مشاكل عائلية.

توقع والداه انضمامه إلى أعمالهم العائلية وهذا ما قام به بعد عدة سنوات. كما بدأ بقراءة العديد من الكتب الفلسفية وبدأ أيضًا بكتابة المقالات الصحفية.

إنجازات فريدريك إنجلز

في عام 1838 أرسله والده للعمل ككاتب دون أجر في مكتب تجاري في مدينة بريمن. وأثناء عمله في بريمن بدأ إنجلز بقراءة المزيد من الأعمال الممنوعة للعديد من المؤلفين مثل لودفيج بورنه و كارل جوتسكوف وهاينرش هاينه وجورج فيلهلم فريدريش هيغل. من بين كل المؤلفين كان هيغل مُلهمه.

بعد اندماجه بالمجتمع الهيغلي، انضمَّ إنجلز إلى جمعية الهيجليون الشباب برفقة برونو باور وماكس شتاينر. حيث حولته هذه الجمعية بسهولة إلى ملحد ولاسيما أنَّ إنجلز كان معارضًا لديانته أصلاً.

في أيلول من عام 1838 كتب قصيدة The Bedouin التي كانت أول أعماله المنشورة في Bremisches Conversationsblatt. ثمَّ بدا بكتابة المقالات الصحفية واتخذ لنفسه اسمًا مستعارًا هو فريدريك أوزوالد بسبب كتاباته المواجهة التي تسببت بالمشاكل لعائلته المسيحية الملتزمة.

في عام 1842 أرسله والداه للعمل في معمل لصناعة خيوط الخياطة، معتقدين أنَّ هذه الخطوة ستغير تفكيره الليبرالي. ولكن في طريقه إلى إنجلترا التقى كارل ماركس في مكتب للصحيفة الألمانية Rheinische Zeitung، حيث نشر مقالاته المتحدثة عن مشاكل البطالة والأحوال المعيشية السيئة لعمال المصانع.

في عام 1843 التقى بالفيلسوف الفرنسي موزس هس والذي أقنعه بأنَّ الشيوعية هي الطريق الوحيد لتطور وتقدم المجتمع. أخذ إنجلز بنصيحته وانتقل إلى مانشستر حيث عمل في معمل والده وحقق تقدمًا كبيرًا، بينما أخذ وقته في كتابه المقالات.

في الثامن والعشرين من آب عام 1844 قابل كارل ماركس في باريس حيث تعاونا على تأليف كتاب العائلة المقدسة The Holy Family الذي انتقد الهيجليون الشباب. نشر الكتاب في شهر شباط عام 1845.

بين عامي 1845-1848 كان إنجلز وكارل ماركس في بروكسل حيث انضما لحزب الشيوعيين الألمان، الذي أصرَّ على تأليف كتيّب مفصل عن مبادئ الشيوعية ليصبح فيما بعد معروفًا باسم بيان الحزب الشيوعي Communist Manifesto ونشر لأول مرة في 21 شباط عام 1848 وأعيد نشره مرات لا تحصى حتى اليوم.

في نوفمبر عام 1850 انتقل إنجلز إلى لندن لينضم إلى ماركس ويدير من بعيد معمل والده في مانشستر ليؤمن الدعم المادي لماركس. وبنفس الوقت كان إنجلز يكتب عمله البارز “حرب الفلاحين في ألمانيا” الذي كان يعتمد على حركة الإصلاح البروتستانتي.

في عام 1883 توفي كارل ماركس وقد واجه إنجلز صعوبة في الحفاظ على روح الشيوعية، واشتهر منذ ذلك باسم الماركسي الأول. كما عمل على تحرير المجلدات غير المنتهية من مجوعة كتب ماركس الشهيرة: رأس المال Das Kapital حيث تمكن من وضع اللمسات الأخيرة عليها.

نجح إنجلز في تأليف العديد من الكتب التي ساهمت بشكل كبير في عالم الأدب، حيث تُقرأ أعماله بشكل واسع وتُستخدم للغايات البحثية والتعليمية.

في الرابعة والستين من عمره كتب إنجل “أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة” الذي ناقش التغيرات البنيوية للعائلة في تلك الفترة ووضع نظرياته الخاصة بنشأة هذه المفاهيم. ومع أن أفكاره تلك تحديت في الكثير من المرات اللاحقة من الباحثين، فهي لا تزال تمتلك جمهورها حتى اليوم.

أشهر أقوال فريدريك إنجلز

حياة فريدريك إنجلز الشخصية

خلال إقامته في مانشستر وقع فريدريك إنجلز بحب ماري بيرنز التي كانت فتاة أيرلندية عاملة غير متعلمة. الثنائي لم يتزوجا أبدًا ولكنهما عاشا معًا كزوج وزوجة.

اقترابه من ماري جعله يلقي نظرة قريبة على الجانب المخيف والمخجل للاستعمار البريطاني. كما كانت المسؤولة عن تغيير آرائه تجاه الطبقة العاملة.

في عام 1863 توفيت ماري ووجد إنجلز في شقيقتها الصغرى ليتزي بيرنز عزاءً له. لم يكن لديه نيّة بالزواج منها مثل ماري بيرنز، إلا أنَه تزوج ليتزي في سبتمبر عام 1878، لسبب وحيد هو أنَّ ذلك كان أمنية ماري قبل أن تموت.

وفاة فريدريك إنجلز

1895   توفي فريدريك إنجلز بسرطان الحنجرة في لندن الخامس من شهر أغسطس عام   

. وبناءًا على رغبته تمَّ نثر رماده في  (    بيشي     هيد) التي تقع بالقرب من مدينة إيستبورن في إنجلترا 

حقائق سريعة عن فريدريك إنجلز

في اللقاء الأول الذي جمع فريدريك إنجلز وكارل ماركس لم يستلطف بعضهما الآخر.

دعم إنجلز ماركس كثيرًا وحرر كتابه Das Kapital إلا أنَّه شخصيًا لم يُعجب بهذا العمل لماركس.

كان إنجلز دائما يعتبر نفسه في المركز الثاني وكان دائمًا يضع ماركس أمامه.

مرَّت صداقة إنجلز وماركس بفترة حرجة بسبب صديقة إنجلز ماري بيرنز.

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *